ابن بسام
336
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إنّ النطاح من الورى خلق * حتى الكواكب بينها النّطح قال أبو الحسن : وهذه المقطوعة له من التحريض الحسن ، لولا اعتراض المقادير أن تمرّ « 1 » بأذن . / وقال فيه من أخرى « 2 » : غنّى الحمام ولو رآني ناحا * وأعارني نحو الحبيب « 3 » جناحا ونعم كلانا فاقد محبوبه * قلق ، ولكنّي كتمت وباحا ومنها : ثم انثنى ليعلّني ريقا ومن * قد مات سكرا كيف يشرب راحا فعففت عن رشفي مدام رضابه * وجنيت من وجناته التفّاحا وثلاثة خالطتها بثلاثة * ما ينتشق منه المتيّم فاحا المسك والشّعر الملخلخ والدّجى * والوجه والكافور والإصباحا [ 85 ب ] ليس الملاحة في الوجوه تروقني * يوما إذا الأخلاق كنّ قباحا سبحان من خصّ المؤيد بالعلا * كملا وعمّ بحبّه الأرواحا ملأت بطاعته القلوب أناته * أضعاف ما ملأت لهاه الراحا يا أهل قرطبة اغرفوا من بحره * فلطالما خضخضتم الضّحضاحا هل لي إلى الشعراء من ذنب سوى * سبقي إلى عليائك المدّاحا ومنابذ ناء حذرت أناته * ما غرّني لمّا أتى وانزاحا لا تأمنن مكر العدوّ لبعده * إنّ امرأ القيس اشتكى الطمّاحا « 4 » قال ابن بسّام : وخير الطمّاح على ما ذكر « 5 » الرواة : رجل من بني / أسد كان امرؤ القيس قتل أخاه ، فلمّا توجّه إلى أرض الروم مع صاحبه عمرو بن قميئة الذي يقول فيه « 6 » :
--> ( 1 ) م ط : ثم ؛ ل : تم . ( 2 ) منها أبيات في المسالك 11 : 430 . ( 3 ) المسالك : نحو الديار . ( 4 ) ورد هذا البيت في النفح 4 : 307 . ( 5 ) م س ل ك : ذكره . ( 6 ) ديوان امرئ القيس : 65 ، وعجز البيت : « وأيقن أنا لاحقان بقيصرا » .